القاضي ابن البراج
74
المهذب
أن تعين له الزيادة ( 1 ) على موضع النقطة التي انتهى إليها ، فإذا صار كذلك فقد زالت الشمس . " باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز " اللباس على ضربين : أحدهما ، تصح الصلاة فيه والآخر لا تصح ، فالذي تصح فيه على ضربين : أحدهما ، تصح فيه على كل حال والآخر مكروه . فأما الذي تصح على كل حال : فهو جميع ما أنبته الأرض من أنواع الحشيش والنبات إذا عمل حتى يصح كونه ساترا ، وصوف كل حيوان يؤكل لحمه إذا ذكي ، وشعره ، وجلده ، ووبره ، والخز الخالص ، والثوب إذا كان لحمته قطنا أو كتانا والباقي إبريسم ، والخفان ( 2 ) ولا بد من الاعتبار في جميع ذلك كونه طاهرا ، مع صحة التصرف فيه بملك أو إباحة ، لأنه متى لم يكن كذلك لم يصح فيه الصلاة . وأما المكروه فهو : الرداء إذا اشتمل اشتمال الصماء ( 3 ) ، والمئزر إذا شد فوق القميص ، والثوب إذا كان شفافا ، وثوب المرأة للرجل ، والقباء المشدود . وثوب شارب الخمر ومستحل النجاسات أو شئ منها وإن لم يعلم أن عليه النجاسة ، والنقاب للمرأة ، واللثام للرجل ، والتكة والقلنسوة وما يجري مجراها مما لا يتم الصلاة به منفردا إذا كان على شئ من ذلك نجاسة . والثوب الأسود . والمفدم ( 4 ) وإما الذي لا تصح فيه على حال فهو : الإبريسم المحض ، وصوف ما لا يؤكل
--> ( 1 ) أي الزيادة بعد الزوال ( 2 ) اللذان لهما الساق ( 3 ) اشتمال الصماء : هو أن يدخل الرجل ردائه تحت إبطيه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد ، وفيه معان آخر ذكرت في مجمع البحرين . ( 4 ) الثوب المفدم بإسكان الفاء : المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا .